اديب العلاف
219
البيان في علوم القرآن
ألفاظ القسم لبني البشر إنّ القسم لبني البشر هو أحد ثلاثة مجالات في اللفظ . . الذي يسبق اسم المقسم به وهو اسم الإله جل جلاله : وهذه الألفاظ هي : القسم والحلف والشهادة . . وكلها مترادفات في المعنى تقريبا . . ولفظ الجلالة « اللّه » هو المؤكد عليه وكذلك اسم « الرب » تبارك وتعالى . . وهذه آيات مباركات في القسم لبني البشر : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ « 1 » [ الأنعام : 109 ] . يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ [ التوبة : 62 ] . إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ « 2 » [ هود : 54 ] . ويأمر ربنا تبارك وتعالى بأن لا نجعل اسمه العظيم اللّه عرضة للحلف الدائم وخصوصا فيما يتعلق بأعمال المنكر : وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ « 3 » [ البقرة : 224 ] .
--> ( 1 ) وأقسموا : وهم مشركوا مكة . جهد أيمانهم : أشد أيمانهم وأوكدها عندهم . آية : معجزة . قل : أيها النبي لهم . الآيات : الدلائل والمعجزات . وما يشعركم : أيها المؤمنون وما يدريكم . ( 2 ) إن نقول : أي إنّك يا هود وهو نبي اللّه تقول . اعتراك : أصابك . ( 3 ) عرضة لأيمانكم : أي أن تكثروا من الحلف باللّه في كل أمر وخصوصا على قطيعة -